الحاج حسين الشاكري

611

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وقال مالك : " الاستحسان تسعة أعشار العلم " . الاستحسان - عرضة لتحكّم الأهواء : وينتظم فيه من تعاريف الاستحسان أمثال قولهم : " دليل ينقدح في نفس المجتهد لا يقدر على التعبير عنه " . ومثل هذا النوع من الاستحسان لا يمكن عدّه من مصادر التشريع ، لكونه عرضة لتحكّم الأهواء فيه بسبب من عدم ذكر الضوابط له ، حتّى في نفس المستحسنين . دليل الاستحسان : وقد استدلّوا على حجّية الاستحسان بعدّة أدلّة ، بعضها من الكتاب ، وبعضها الآخر من السنّة ، والثالث الإجماع . أمّا أدلّتهم من الكتاب ، فأهمّها : 1 - قوله تعالى : ( الذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ ) . 2 - قوله تعالى : ( وَاتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) . وأمّا أدلّتهم من السنّة : فقد استدلّوا منها بما ورد عن عبد اللّه بن مسعود من أنّه قال : " ما رآه المسلمون حسناً فهو عند اللّه حسن " . والإجماع : وذلك بدعوى إجماع الأُمّة باستحسانهم دخول الحمّام وشرب الماء من أيدي السقّائين ، من غير تقدير لزمان المكث وتقدير الماء والأُجرة . ولكنّ هذا الإجماع - لو صحّ وجود مثله - فهو قائم على هذه الأحكام بالخصوص لا على استحسانها .